ذوات الحياة حيّة ، فهو ما به تكون الحياة في الأشياء .
والرّوح في الإنسان شيء غير نفسه ، إذ نفسه هي الشيء الّذي طبع اللّه فيه طبعة صفاته المادّيّة والمعنويّة ، وهو ما يحتوي على ما يسمّى :
« جيناته الوراثيّة » أو « الكرموزومات الحاملات لصفاته المادّيّة والمعنوية » بحسب مكتشفات علماء الأحياء المعاصرين ، القابلة للتكميل والزّيادة ، بتطوير أدوات المعرفة ، ومتابعة البحوث العلميّة .
والنّفس : هي الّتي تذوق الموت بانفصال الرّوح عنها .
أمّا معرفة حقيقة الرّوح الّتي تكون بها الأحياء ذات حياة ، فقد دلّ قول اللّه عزّ وجلّ في الآية :
. . . وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( 85 ) على أنّ النّاس لم يؤتوا من القدرات الإدراكيّة ، ولا من أسبابها ووسائلها ، ما يوصلهم إلى معرفة حقيقة الرّوح ، فاستخدمت العبارة كناية عن هذا .
ويعترف العلماء الكونيّون بهذه الحقيقة ، وأنّ علمهم على اتّساعه في القرون المعاصرة ما زال في بدايات شواطئ بحور العلم المتوغّلة في غيوب لا تعرف لها نهايات .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السابع عشر من دروس سورة ( الإسراء ) .
والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 22 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن عشر من دروس سورة ( الإسراء ) الآيات من ( 86 - 89 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
17 / 87 - 86