الخسار : النّقص ، وهو يشمل الحرمان من السّعادة يوم الدّين ، والهبوط في دركات العذاب في دار العذاب ، فكلّ دركة هي أحطّ من الّتي فوقها ، يكون فيها نقص في الرّاحة من العذاب ، بسبب الزّيادة فيه بانحطاط الدّركة .
وفي هذا التّعبير من الدّقّة في النّظرة العقلية ، والحساب الرّياضي ، ما يثير إعجاب المتدبّرين من أهل الفكر أولي الألباب .
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الخامس عشر من دروس سورة ( الإسراء )
والحمد للّه على مدده وتوفيقه ومعونته .
* * *
( 20 ) التدبّر التحليلي للدّرس السادس عشر من دروس سورة ( الإسراء ) الآيتان : ( 83 و 84 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
17 / 84 - 83
القراءات :
83 - قرأ ابن ذكوان ، وأبو جعفر : [ وناء ] : أي : ونهض كالمثقل من حمل ، وهو كناية عن الابتعاد عن ربّه وطاعته ، مع الظهور بمظهر الاستكبار .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ونأى ] : أي : ابتعد .
وبين هاتين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، فقراءة : [ وناء ] تدلّ على إعراض المتثاقل المستكبر ، وهذه صفة بعض الناس . وقراءة