تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

القراءات :

72 - قرأ قالون ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وأبو جعفر : [ فهو ] بإسكان الهاء وقرأها باقي القراء العشرة : [ فهو ] بضمّ الهاء . وهما لغتان عربيتان :

تمهيد :

هذا درس يشتمل على عرض لقطة من لقطات مشاهد يوم الدين ، لأنّ العلاج الدّعويّ الحكيم ، ينبغي أن يتضمّن تذكير المعالج آنا فآنا بالمرهبات المحذّرات من عذاب اللّه على الكفر والفسوق والعصيان ، وهو موصول بالمعالجات السابقات في السّورة ، للمعنيّين بالمعالجة ، وهم كبراء مشركي مكّة إبّان التّنزيل ، وهو ينسحب على أمثالهم عبر تاريخ الناس .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
( 71 ) : في هذه الآية عرض لمشهد من مشاهد يوم القيامة ، فيه بيان نداء زمر النّاس ، بحسب أئمتهم في الدّنيا . الإمام : هو في اللّغة ما يؤتمّ ، أو من يؤتمّ به ، أي : يتّبع . وهو يدلّ على المفرد ، وقد يكون جمعا ، مثل : صائم وصيام ، وقائم وقيام ، ومنه :
. . . وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
( 74 ) الفرقان . وجاء في القرآن بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قال لإبراهيم عليه السّلام :
. . . إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . .
. ( 124 ) البقرة . وذكر اللّه عزّ وجلّ إنّه جعل في الناس أئمّة يهدون بأمره ، وجعل