الملائكة مخلوقون من نور ، وهم عباد للّه مكرمون ، وأجسادهم نورانيّة ، فلا يراهم البشر بحسب العادة ، وهم قادرون على التشكّل بالأشكال الجسمانيّة الّتي يستطيع البشر أن يروها .
ولفظ « ملائكة » جمع مفرده « ملك » و « ملاك » ومادّة الكلمة مأخوذة من « الألوك » و « المألكة » و « المألكة » بمعنى الرّسالة الّتي يحملها الرّسول ، ويؤدّيها حسب التكليف ، يقال لغة : « ألك بين القوم ألكا ، وألوكا » أي :
حمل بينهم رسالة .
ولمّا كانت الملائكة رسل ربّهم في كونه ، لتأدية الوظائف الّتي يأمرهم بها ، كان من المناسب تسميتهم ملائكة ، الواحد منهم « ملأك » أي :
حامل رسالة ، وبتسهيل الهمزة صار اللّفظ ينطق « ملاكا » ثمّ بحذف الألف صار « ملكا » .
وقد سبقت دراسة عقيدة مشركي العرب في الجاهلية بتدبّر النصوص القرآنية الواردة حولها ، في الملحق الثاني من ملاحق تدبّر سورة ( النجم / 53 مصحف / 23 نزول ) حول معالجة المشركين بشأن عقيدتهم في الملائكة . فليرجع إليه « 1 » .
الفصل الثاني
قال اللّه عزّ وجلّ بشأن المشركين تجاه تصريفه العلاجيّ لهم في القرآن المجيد :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
( 41 ) :
التصريف : التّنويع والتغيير ، واتّخاذ مختلف الوجوه الممكنة للوصل إلى الغاية ، أو لمعالجة الأمر الّذي يراد التأثير فيه بأحسن الوسائل .
والتّصريف في القرآن هو تنويع أساليب الحجج والبراهين
هامش
( 1 ) انظر هذا الملحق في المجلد الثاني ، في الصفحات من ( 172 - 193 ) .