تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
تجرّ إليه ، دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
( 32 ) :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
: النّهي عن اقتراب الزّنى أبلغ من النّهي عن الزّنى نفسه ، وفي النّهي عن الاقتراب معنى النّهي عن المقدّمات الّتي قد تفضي إليه ، كالملامسة والتقبيل ونحو ذلك . يقال لغة : « قرب الشيء ، يقربه ، قربا ، وقربانا » أي : دنا منه - وباشره .
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
: أي : إنّه فاحشة دواما ، ففعل « كان » هنا معناه الوجود الدائم . الفاحشة : كلّ قبيح تجاوز حدّ ما يحتمل ويغضى عنه عادة من قول أو فعل . قال أهل اللّغة : كلّ شيء جاوز قدره وحدّه فهو فاحش . وجاء في القرآن استعمال : ( الفاحشة ، والفحشاء ، والفواحش » في الكبائر المتعلّقة بشهوات الفروج .
وَساءَ سَبِيلًا
ساء : فعل يقال في إنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة ، وهو : مثل : « بئس » . والمعنى : وبئس الزّنى سبيلا إلى تحقيق شهوات الفروج . وقد شدّد اللّه عزّ وجلّ في النّهي عن الزّنا ، وجاء في القرآن بشأنه ستّة نصوص متكاملة الدّلالات فيما بينها . الوصية التاسعة : النّهي عن قتل النّفس الّتي حرّم اللّه قتلها إلّا بالحقّ ، دلّ هذه الوصيّة قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) :