قال : اللّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وأمتني إذا كان الموت خيرا لي .
وقد سبق بيان صلة هذا الدّرس بما قبله ، بخطوط فكريّة غير معبّر عنها بالألفاظ .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة ( الإسراء ) والحمد للّه على مدده ، وتوفيقه ، وفتحه ، وإلهاماته .
* * *
( 9 ) التدبّر التحليلي للدرس الخامس من دروس سورة ( الإسراء ) الآية ( 12 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
( 12 ) .
تمهيد :
هذا الدّرس يتضمّن تذكيرا بآيتين من آيات عناية اللّه عزّ وجلّ بعباده في الأرض ، في حياة الابتلاء ، أو تنبيها عليها بالنّسبة إلى من لم يسبق له أن تلقّى تنبيها عليهما .
وهما آيتا اللّيل والنهار ، إذ جعل الخالق الرّبّ الحكيم فيهما للنّاس منفعتين عظيمتين :
الأولى : أن يبتغوا من فضل ربّهم في الأعمال التي يقومون بها لمصالح دنياهم .