لكن جاء في نصوص كثيرة الإرشاد إلى اختيار أن يكون اللّيل سكنا ، وأن يكون النهار معاشا للعمل في اكتساب الأرزاق ، فإنّه الأفضل للصحة ، والأكثر ملاءمة لطبيعة الحياة في الأرض ولنظامها على ما خلق اللّه .
وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
:
أي : إنّ توالي اللّيل والنّهار متداولين من فوائده ، علم عدد السّنين القمريّة والشّمسيّة ، إذ نظام تداول اللّيل النّهار له ارتباطان :
أحدهما : ارتباط بالقمر بدءا بظهوره ، هلالا وتزايده حتّى يكون بدرا ، وتناقصه حتى ليلة المحاق ، وبهذا يتمّ شهر قمري ، وبمرور اثني عشر شهرا تكون قد مرّت سنة بالعدّ القمريّ للأشهر ، والسنة القمرية تعادل ( 354 ) يوما تقريبا .
ثانيهما : ارتباط بالأرض إذ تدور حول نفسها دورة كاملة في :
ثانيه / دقيقة / ساعة 09 ، 4 / 56 / 23 باتّجاه الشمس ، وهذه المدّة تسمّى اليوم النجمي .
وتدور في مدار حول الشمس في زمن قدره : ثانية / دقيقةساعة / يوم 540 ، 9 / 9 / 6 / 365 وهذه المدة تسمّى السّنة الشّمسيّة .
وحينما يعدّ النّاس الأيام ويلاحظون ارتباطها بالأرض والقمر والشمس ، يعلمون عدد السّنين القمريّة ، وعدد السّنين الشمسيّة ، وملاحظة دورة الأرض حول نفسها وحول الشّمس ، ودورة القمر حول نفسه وحول الأرض ، تفتح مجالا واسعا أمام أصحاب الأذهان الرّياضيّة ، لتعلّم الحساب ذي الشجرة الفكريّة العظيمة ، ذات الفروع الكثيرة الممتدّة في أبعاد غير ذات نهاية .
الحساب : العدّ لكلّ ما هو قابل لأن يعدّ ، وهذا عنوان لكلّ العلوم