تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أنّ اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه - حكم عليهم بالخلود في عذاب النار بحسب دركات كفرهم ، وأنّهم سيقوا إلى جهة جهنّم حتّى يروها ، ويروا منازلهم فيها : دلّت على هذا المطويّ عبارة :
وَرَأَوُا الْعَذابَ
: أي : ورأوا بأبصارهم دار العذاب ، ورأوا منازلهم فيها ، والمصير الّذي هم إليه صائرون .
لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ
( 64 ) : هذه عبارة مقتطعة من أقوال المشركين إذ رأوا دار عذابهم ومنازلهم فيها . إنّهم لا يملكون يومئذ إلّا التمنّي ، فيعلنون تمنّيهم قائلين هذا القول ، أو ما يدلّ على مضمونه . « لو » في هذه العبارة للتّمنّي ، أي : ليتنا كنّا في الحياة الدّنيا نهتدي ، استجابة لما كان الدّعاة إلى اللّه يدعوننا إليه آنا فآنا . والجواب محذوف تقديره ، فننجو من هذا العذاب ، ونظفر بجنّات النعيم . وهكذا ظهرت بالتّدبّر مطويات ، ما كانت لتظهر بالتّوقف عند تفسير كلمات النصّ وفقراته . قول اللّه عزّ وجلّ : 28 / 66 - 65 في هاتين الآيتين بيان موجز عن مشهد آخر من مشاهد يوم الدّين ، في موقف الحساب وفصل القضاء . هذا مشهد يجمع فيه الّذين كذّبوا رسل اللّه في الحياة الدّنيا ،
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 447 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني