الزّمرة الأولى : فريق من المشركين ، وهم ظاهرون محضرون للحساب ، وفصل القضاء .
الزّمرة الثانية : زمرة الّذين كانوا في الدّنيا قد أغووا الزّمرة الأولى ، وهم أيضا ظاهرون محضرون .
الزّمرة الثالثة : زمرة الّذين كان المشركون يعبدونهم من دون اللّه ، وليس في النصّ ما يدلّ على أنّهم ظاهرون محضرون في المشهد .
وحركة المشهد تشتمل على لقطات :
اللّقطة الأولى : ينادي اللّه عزّ وجلّ زمرة المشركين ، دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 62 ) ؟ أي : تزعمون أنّهم شركائي ، فتعبدونهم من دوني .
اللّقطة الثانية : لقطة مطويّة في النّصّ ، نستطيع استخراجها بالتّأمّل .
وهي أنّ زمرة المشركين يقولون عن الزّمرة الثانية ، ربّنا هؤلاء الّذين أغوونا ، إذ زعموا لنا مزاعم كثيرة أضلّونا بها ، وأنّ من كنّا نعبدهم من دونك هم آلهة حقّا ، لهم مشاركة للرّبّ في بعض ربوبيته ، أو هم شفعاء لنا عنده .
اللّقطة الثالثة : لقطة مطويّة في النصّ أيضا ، وهي أنّ اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - يسأل زمرة المغوين ، الّذين سبق أن قضى بشأنهم ، فحقّ عليهم القول الرّبّانيّ بأنّهم مجزيّون بالخلود في عذاب النار .
ومضمون السّؤال : هل أنتم أغويتم هؤلاء كما يقولون ؟
اللّقطة الرابعة : تصوّر اعتراف زمرة المغوين بما كان منهم من إغواء الزّمرة الأولى ، دلّ على هذه اللّقطة قول اللّه عزّ وجلّ وفي النصّ :
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا
: