( 4 ) واشتملت على بيان بشأن من تاب وآمن وعمل صالحا ، وأنّه سيكون بفضل اللّه من المحسنين .
( 5 ) واشتملت على بيان يدلّ على أنّ الرّبّ الخالق هو الّذي يخلق ما يشاء ، وهو الّذي يختار بإرادته ما شاء ممّا هو الأحكم والأصالح ، فهو الذي يجب على العباد أن يعبدوه وحده لا شريك له .
أمّا الشّركاء الّذين يتّخذهم المشركون أربابا وآلهة من دون اللّه ، فلا يخلقون شيئا ، وليس لهم الخيرة في شيء من الخلق لا في غيرهم ، ولا في أنفسهم ، فهم لا يستحقّون من الإلهيّة شيئا . وقد تنزّه اللّه جلّ جلاله .
عن أن يكون له شركاء في ربوبيّته ، أو في إلهيّته .
( 6 ) واشتملت عن طريق اللّزوم الذّهنيّ ، على بيان أنّ العباد موضوعون في الحياة الدّنيا موضع امتحان إراداتهم ، وهذا يقتضي أن يعلم اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه جميع ما تكنّ صدورهم ، وجميع ما يعلنون ، ليحاسبهم ، ويفصل القضاء بينهم ، ويجازيهم يوم الدّين ، على وفق ما قدّموا في رحلة امتحانهم .
( 7 ) واشتملت أخيرا على عدّة قضايا إيمانيّة ذوات صلة بما سبق أن اشتملت عليه هذه الآيات ، وهي :
أنّ اللّه لا إله بحقّ إلّا هو .
وأنّ له الحمد كلّه في الأولى والآخرة .
وأنّ له وحده الحكم بين العباد ، لا يشاركه فيه أحد .
وأنّ العباد الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان ، سوف يرجعون إليه يوم الدّين ، بعد أن يبعثهم إلى الحياة مرّة أخرى ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 440
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٤٠