وقرأهما باقي القراء العشرة : [ عليهم القول ] و [ عليهم الأنباء ] .
وهي وجوه عربيّة في النطق .
( 70 ) قرأ يعقوب : [ ترجعون ] بالبناء للمعلوم .
وقرأها باقي القراء العشرة : ترجعون بالبناء لما لم يسمّ فاعله .
وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني ، إذ يرجعهم اللّه إليه ، فهم يرجعون مطاوعين بالجبر الرّبّاني .
تمهيد :
اشتملت هذه الآيات بصريح ألفاظها ، واللّوازم الفكريّة الّتي تدلّ عليها على ما يلي :
( 1 ) اشتملت على علاج إقناعيّ يكشف أنّ الحياة الدّنيا الّتي يتشبّث بالتعلّق بها الكافرون ، هي متاع قليل زائل ، وزينة خادعة لا بقاء لها ، وأنّ الآخرة الّتي وعد اللّه المؤمنين المتقين أن ينعّمهم فيها نعيما خالدا هي الخير العظيم الباقي الخالد .
( 2 ) واشتملت على مقارنة بين المؤمنين المتّقين الّذين وعدهم اللّه وعدا حسنا ، بالسّعادة الأبديّة في جنّات النعيم ، الّتي يدخلونها خالدين فيها أبدا بفضل ربّهم ، وبين الكافرين الّذين يتمتّعون في الحياة الدّنيا ببعض لذّاتها كما يتمتّع بها المؤمنون المتّقون ، ثمّ يكون مصيرهم أن يكونوا محضرين في جهنّم يوم الدّين يذوقون فيها عذاب الحريق ، وهم فيها خالدون أبدا .
( 3 ) واشتملت على عرض لقطات من مشاهد يوم الدّين ، لما فيها من اقناع ترهيبيّ ، يدلّ على خطّة ربّانيّة محكمة مدبّرة من قبل خلق العباد ووضعهم موضع الامتحان .