رسولا يتلو عليها آياته المنزّلات ، وفيها بيان كاف ، وتبشير لمن أطاع ، وإنذار لمن عصى .
الأمّ : في اللّغة المجمع والمضمّ . وأمّ القرى هي كبراها وعاصمتها ، الّتي تجمع مباني إداراتها الكبرى ، وقصر الحكم الأوّل لها .
القاعدة الثانية : أنّ اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - ليس من سنّته أن يهلك القرى إهلاكا جماعيّا شاملا ، إلّا في حالة كون أهلها ظالمين ظلما تستحقّ بسببه أن يهلكهم .
دلّ على هذه القاعدة في الآية قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
. . وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ
( 59 ) :
أي : وليس من سنّتنا أن نهلك القرى إهلاكا جماعيّا شاملا ، في حال من الأحوال ، إلّا في حالة كون أهلها ظالمين .
وينبغي حمل الظّلم هنا أخذا من مختلف دلالات النّصوص ، على الظّلم الكبير من دركة الكفر العناديّ ، وما يلزم عنه من أعمال بغي وطغيان ، وفجور وعدوان ، وفساد وإفساد في الأرض ، وانتشار ذلك في أهل القرى انتشارا طاغيا .
* * * قال اللّه عزّ وجلّ :
28 / 63 - 60