( 6 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( القصص ) الآيات من ( 44 - 70 )
وهو درس يشتمل على متابعة علاجيّة دعويّة لكبراء مشركي مكة وما حولها بأساليب مختلفات ، وفيه علاجات مضافات إلى ما سبق أن عولجوا به في نجوم التنزيل الّتي نزلت قبل سورة ( القصص ) . ونظرا إلى طول هذا الدّرس فمن المستحسن أن أقسّمه إلى أجزاء يعتبر كلّ جزء منها بمثابة وحدة مترابطة الدّلالات .
قال اللّه عزّ وجلّ :
28 / 47 - 44
تمهيد :
في هذه الآيات تنبيه للمعالجين على دليل من أدلّة كون القرآن منزّلا من عند اللّه ، إذ جاء فيه بيان أحداث جرت لموسى وهو في الوادي المقدّس « طوى » الواقع إلى جانب « الطور » وهذا الجانب يقع إلى الجهة الغربية من الوادي لا إلى الجهة الشرقيّة منه ، وهذه الأحداث ما كان لمحمّد أن يعلمها بحسب واقع حاله في قومه لولا أن أنزلها اللّه عليه وأعلمه بها ، إذ لم يكن حاضرا هذه الأحداث بداهة ، وهو أمّيّ لا يقرأ ولا يكتب فهو لم يقرأها في كتاب من كتب أهل الكتاب ، وهذا يكفي