وفي فروع صراط هؤلاء ، يتبع طلّاب علوم الدّين العلماء ، وطلّاب عبادة اللّه بالصّلوات والصّيام والحجّ العبّاد ، وطلاب الجهاد في سبيل اللّه المجاهدين .
( 2 ) وأنّ مجموعة أهل الباطل ، والشرّ ، والغيّ ، والرّذيلة ، يتبعها منجذبا إليها ، ومقتديا بها ، من لديهم حبّ للباطل ، والشّرّ ، والغيّ ، والرّذيلة ، بإراداتهم الحرّة ، راضين بأن يكونوا أئمّة لهم .
وفي فروع سبل هؤلاء الأئمة الضالّين ، يتبع طلّاب الشّهوات واللّذّات أئمّة لهم فيها ، ويتبع طلّاب المال أئمة لهم فيها ، ويتبع طلّاب السّلطان وظلم العباد أئمّة لهم فيها ، ويتبع طلّاب البغي والفساد والإفساد في الأرض أئمّة لهم فيها .
وهكذا يتبع كلّ فريق من النّاس باختياراتهم الحرّة ، أئمّة يلائمون ما في نفوسهم ، رغبة في اجتماع الأشباه والنظراء بعضهم مع بعض في زمر يلائم فيها بعضهم بعضا ، وهذا من سنن الاجتماع البشريّ الّتي فطر اللّه عزّ وجلّ النّفوس عليها .
. . . وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
( 41 ) : أي : ويوم القيامة لا يجد الأئمّة الكفرة الفجرة ولا من أئتمّ بهم من ينصرهم ، فيدفع عنهم عذاب اللّه ، أو يرفع عنهم شيئا منه .
النّصر : التّأييد ، والإعانة ، والمساعدة بالقوّة ، الّتي تدفع أو ترفع مكروها عن المنصور .
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً . . .
( 42 ) : أي : وأتبعنا فرعون وجنوده بعد إهلاكهم بالإغراق في هذه الدّنيا لعنة شديدة .
اللّعن : الطّرد والإبعاد من كلّ خير .