13 / 24 - 22 لفظ « عاقبة » ولفظ « عقبى » مترادفان في المعنى ، وهما بمعنى ؛ آخر أيّ شيء وخاتمته ، وبمعنى : جزاء العمل أو الأمر .
و « ال » في لفظ « الدّار » هي للكمال ، ومعلوم أنّ الدار الكاملة في العاقبة الحسنى هي جنّات عدن ، وأنّ الدار الكاملة في العاقبة السّوأى ، هي دركات عذاب الحريق ، في جهنّم دار عذاب المجرمين .
والإضافة في عبارة : « عاقبة الدّار » وعبارة « عقبى الدّار » هي على معنى : « في » أي : عاقبة حسنة جدّا في الدّار العظيمة الكاملة في صفائها ، والتي هي جنّات عدن ، ذوات الدّرجات الرّفيعات في عموم الجنّة .
القضيّة الثالثة : دلّت عليها عبارة :
. . . إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 37 ) :
الفلاح : الفوز ، والنّجاة ، والظّفر ، والبقاء في السّلطان .
أي : إنّ الشّأن العظيم الّذي هو من سنن اللّه في عباده ، أنّ الظّالمين بالافتراء على اللّه ، أو بجحود ربوبيّته وإلهيّته ، والتمرّد على طاعته ، لا يكون لهم فلاح في الدّنيا ، ولا يكون لهم فلاح في الآخرة يوم الدّين .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 38 ) :
هامان : يظهر أنّه الوزير الأوّل ، واليد اليمنى لفرعون ، وذو السّلطان النافذ في مملكته .