( 9 ) آية السنين ، وهي سنوات مجدبات ، حصل فيها نقص من الثمرات ، وطمس على الأموال ، وضغط على القلوب .
وقد سبق في سورة ( طه / 45 نزول ) بيان أدلّة هذه الآيات التّسع من القرآن الكريم .
. . . قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً . .
. ( 36 ) : أي : ما هذا الّذي جاء به موسى من آيات . إلّا ظواهر أعمال من أعمال السّحر ، وادّعاؤه أنّها آيات بيّنات خوارق يجريها ربّ العالمين له ادّعاء مفترى .
الافتراء : اختلاف الكذب واصطناعه عن عمد .
. . . وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
( 36 ) : أي : وما سمعنا بهذا الذي جاء به موسى وأخوه هارون ، من توحيد الرّبوبيّة ، وتوحيد الإلهيّة لموجود أزليّ أبديّ واحد ، في أخبار آبائنا الأوّلين السّابقين ، الّذين كانوا على مثل ديننا .
فموسى وهارون قد جاءا بدين لم يسبق لنا به علم ، أو خبر متوارث عن آبائنا ، فهما مفتريان على الحقيقة ، وليسا على هدى ، ولم يأتيا كما يزعمان بالهدى من عند خالق الكون ، وادّعاءاتهما عن البعث والحياة الأخرى ، والجنّة دار المؤمنين المتقين ، وجهنّم دار الكافرين المجرمين ، ادّعاءات باطلات مفتريات على الحقيقة . وما نحن عليه وما ورثناه عن آبائنا هو الهدى .
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 37 ) :
قرأ ابن كثير : [ قال موسى ] بحذف حرف العطف ، وقرأها باقي القراء العشرة : [ وقال موسى ] بإثبات حرف العطف « الواو » وفي القراءتين إشارة إلى أنّه يحسن الوصل بحرف العطف « الواو » باعتبار أنّ الموضوع