. . . فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 32 ) :
فَذانِكَ
الفاء عاطفة للتفريع على ما أجرى اللّه عزّ وجلّ من آيتي العصا واليد . « ذان » اسم إشارة للمثنّى المذكر . والكاف لخطاب المفرد المذكر ، والمشار إليه آيتا العصا واليد .
بُرْهانانِ
: مثنّى برهان ، وهو الحجّة البيّنة الفاصلة ، وجمعه براهين .
أي : فذانك الخارقان العجيبان ، قلب العصا حيّة مخيفة ، وقلب اليد السّمراء بيضاء تبرق كالبرق ، هما حجّتان بيّنتان فاصلتان ، تثبتان لفرعون وملئه وجنودهم وأتباعهم أنّك رسول مرسل من ربّ العالمين .
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
: في هذه العبارة بيان أن المرسل إليهم أوّلا فرعون وملؤه .
الملأ : أشراف القوم وسراتهم وسادتهم الّذين يملؤون عيون العامّة .
وملؤ فرعون وزراؤه ومستشاروه ، حاشية قصره ، وكبراء المصريين المساندون والموالون لفرعون .
ولمّا كان سائر المصريّين يومئذ تبعا لفرعون وملئه ، كانت رسالة موسى وهارون موجّهة لهم جميعا .
. . . إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
: أي : إنّهم كانوا زمنا طويلا فاسقين ، وما زالوا على فسقهم ، فدلّت هذه العبارة على الغرض من إرساله إليهم ، وهو دعوتهم إلى دين اللّه الحق .
الفاسق : العاصي ، الخارج عن الحق ، والتارك لأوامر اللّه ، المتعرّض للفساد والإفساد .