ونفهم أنّ شاطىء الوادي الواقع إلى جانب الجبل هو أسفل الجبل الملاصق للوادي .
ووصف بالأيمن ، لأنّ موسى عليه السّلام كان متوجّها بوجهه لمنطقة وسطى من جبل الطور .
فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ
:
البقعة : هي القطعة من الأرض المتميّزة ممّا حولها .
المباركة : أي : الّتي جعل اللّه عزّ وجلّ فيها البركة ، وهي الزيادة والنماء من الخير .
من الشّجرة : أي : من حدود الشّجرة وامتدادات جذورها وفروعها ، إذ جعلها اللّه مباركة ، وهي الّتي رأى موسى عليه السّلام منها النار ساطعة ، ولم تكن نارا لاهبة ، وإنما كانت نورا على صورة نار .
سمّى الإسرائيليّون هذه الشجرة في الأصحاح الثالث من سفر الخروج « علّيقة » وظنّ بعض باحثي أهل الكتاب أنّها من شجر « السّنط » .
. . . أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.
أَنْ
: حرف تفسير للمقول في النداء .
إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
: أي : أؤكد لك يا موسى ما أقول لك ، أنا اللّه الّذي تؤمن به ، أنت وآباؤك المؤمنون الموحّدون ، وأنا ربّ العالمين جميعا .
ربّ العالمين : أي : خالق الكائنات كلّها ، والمتصرّف فيها بحكمته دواما ، وبسلطان ربوبيّته الشاملة لكلّ ما في الكون من حوادث وتصاريف .
قول اللّه عزّ وجلّ :
28 / 31