تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أَلا
أداة استفتاح وتنبيه .
إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ
: أي : كفروا بربّهم ، جاحدين ما يجب عليهم أن يؤمنوا به من صفاته ، وما يجب عليهم من عبادته وحده لا شريك له .
أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
: أعيدت أداة
أَلا
لتوكيد التّنبيه على ما يذكر بعدها ، لأنّ الحكمة تقتضي التوجيه بشدّة لتخصيصه بمزيد من العناية . والمعنى : ألا طردا لكفّار ثمود ، من مواقع نزول آثار الرّحمة الرّبّانيّة الّتي وسعت كلّ شيء ، والسّبب في هذا أنّهم أبعدوا نفوسهم عن مواقع تنزّلات رحمات الرحمن ، فاستحقّوا الحكم عليهم بالإبعاد والطّرد . ونصب لفظ « بعدا » على أنّه مفعول مطلق لفعل محذوف . ( 2 ) وجاء في سورة ( النّمل / 27 مصحف / 48 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن أشقاء ثمود التسعة ، خطابا لكل متلقّ صالح للخطاب ، بأسلوب الخطاب الإفرادي . 27 / 53 - 51
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ
: أي : فانظر أيّها المتلقّي المستعدّ للإتّعاظ متفكّرا ، الحالة الّتي وجدت عليها عاقبة مكر أشقياء ثمود ، وعاقبة سائر كفّارهم الّذين طغوا وبغوا .
أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
( 51 ) : المصدر المؤوّل من « أنّ » وما بعدها بدل من :
عاقِبَةُ
: أي : فانظر كيف كان تدميرنا الأشقياء التّسعة وكفّار قومهم أجمعين .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 316 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني