في هذه العبارة استفهام ينتزع الجواب انتزاعا من كلّ ذي فكر عادي يفهم المسائل السّهلة ، دون حاجة إلى رويّة وتأمّل ، فيقول :
( 1 ) لقد كان العذاب عذابا شديدا مخيفا ، يثير الرّهب والاتّعاظ والاذّكار .
( 2 ) ولقد كانت النّذر الّتي أنذر اللّه بها قوم ثمود على لسان رسولهم نذرا صادقة ، حقّق الواقع الثّابت في التاريخ ما جاء فيها بلا نقصان .
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
( 31 ) :
صَيْحَةً واحِدَةً
: أي : صوتا عظيما واحدا ، كافيا للإهلاك الإبادة :
فَكانُوا
: أي : فصار كفّار ثمود بتأثير الصّيحة الواحدة .
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
: الهشيم في اللّغة : يأتي للدّلالة على عدّة معان :
( 1 ) يأتي بمعنى المهشوم المتكسّر من النّباتات والأشجار وغيرها من الأشياء .
( 2 ) ويأتي بمعنى الشّجرة البالية الّتي يأخذها الحاطب كيف يشاء .
( 3 ) ويأتي بمعنى اليابس من كلّ شيء ، ولا سيما الأشجار والنباتات .
الْمُحْتَظِرِ
: هو الّذي يريد صنع حظيرة لماشيته ، فيجمع أعوادا وأشجارا يابسة قديمة ، وأشواكا من الهشيم ، ويجعلها أكواما ، ليقيم منها السّياج حول حظيرته .
شبّه اللّه هالكي ثمود عقب إهلاكهم بأكوام من الهشيم يجمعها من يريد أن يصنع حظيرة لأنعامه أو دوابّه ، وليجعل منها سياجا حول حظيرته .
* * *