والإفساد : ضدّ الإصلاح ، ويكون الإفساد بجعل الشّيء الصّالح لما هو المقصود به غير صالح له .
هذه المقالة دلّت على أنّ ثمودا قد وصلوا إلى دركة من السّوء شنيعة ، إذ صاروا يعيثون في الأرض فسادا بوجه عامّ إلّا قليلا منهم .
مُفْسِدِينَ
: حال مؤكّدة لعاملها ، أي : ولا تفسدوا حالة كونكم قاصدين الإفساد ، وباغين الإضرار ، وفاعلين لهما .
وبهذا انتهى الفصل الأول .
* * *
الفصل الثاني مرحلة تفاقم التّخاصم بين المؤمنين والكافرين من ثمود
تخوّف كبراء كفّار ثمود من تكاثر أعداد الّذين يؤمنون برسولهم صالح عليه السّلام ، فشدّدوا حملة الجدليّات العنيفة ، الّتي كانوا يجادلون بها الضّعفاء من الّذين آمنوا به واتّبعوه .
دلّ على هذه المرحلة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
7 / 76 - 75
الْمَلَأُ
: هم كبراء القوم وأعيانهم وذووا الوجاهة فيهم ، الّذين يملؤون عيون الجمهور الأعظم من العامّة .
الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
: أي : الّذين استكبروا من ثمود عن الإيمان بصالح عليه السّلام ، وعن اتّباعه واتّباع ما أنزل إليهم من ربّهم ،