تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولأنعامهم ودوابّهم ، إذ ينبتها لهم ، ويحميها لهم من الآفات والجوائح . وخصّ صالح عليه السّلام ببيانه لهم نعمة أشجار النّخل ذوات الطّلع الهضيم ، إذ هي أكرم الأشجار وأنفسها لدى سكّان شبه الجزيرة العربيّة .
طَلْعُها هَضِيمٌ
: أي : ثمرها ناعم لطيف مريء ، سهل الهضم في الجوف .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
( 149 ) : وفي القراءة الأخرى : فرهين : أي : حاذقين مهرة ، ومستمتعين بنعم وافرة ، ومستكبرين أشرين بطرين طاغين .
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
: سبق نظيرها في هذا النصّ ، فدلّ تكريرها على أنّ صالحا عليه السّلام كان يكرّر مطالبة قومه بما جاء في مضمونها .
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
( 152 ) . المسرف : هو من يتجاوز حدّ الحكمة والحقّ في تصرّفاته ، ويتجاوز ما يقتضيه العقل الراجح . ومن شأن المسرف أن يرتكب القبائح والكبائر من الذنوب ، ويفعل ما فيه شرّ وضرّ . وكان الكبراء الكفرة المسرفون في ثمود ، معروفين بتصرّفاتهم الآثمات الظالمات الطاغيات الباغيات ، وكانوا يفسدون في الأرض بغير الحقّ ، لتقوية سلطانهم ، ويزعمون أنّهم يصلحون ، لتغطية إفسادهم بالأكاذيب الّتي يلفّقونها . سادسا : وألحّت ثمود على رسولهم صالح عليه السّلام ، بأن يأتيهم بآية خارقة معجزة يقترحونها عليه .