وعدوان ، وفساد وإفساد في الأرض ، وأبان لهم أنّ ما هم فيه سيعرّضهم لعذاب شديد يحرمهم اللّه عزّ وجلّ به ما هم فيه من أمن ، ورزق ، ورفاهية ، ومنعة .
دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 46 نزول ) :
26 / 152 - 141
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ
( 141 ) جاء لفظ المرسلين مجموعا ، وجاء نظيره بالنّسبة إلى قوم نوح ، وعاد ، وقوم لوط ، وأصحاب الأيكة ، وقد أورد المفسّرون عدّة احتمالات للمراد بالجمع ، ومنها اعتبار أنّ من كذّب رسولا واحدا بمثابة من كذّب الرّسل .
والّذي ترجّح لديّ أنّه قد جاء لهؤلاء الأقوام عدّة رسل ، وأنّ نوحا ، وهودا ، وصالحا ، ولوطا ، وشعيبا ، كانوا آخر الرّسل لأقوامهم ، إرسالا إليهم ، أو بقاء فيهم حتّى إهلاك كفّارهم .
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ
( 142 ) :
أخوّة صالح عليه السّلام لثمود قد كانت أخوّة نسب ولغة ومواطنة ، على ما ذكر المؤرخون .
أَ لا تَتَّقُونَ
؟ : عرض رفيق بأداة العرض « ألا » وأرجّح أنّها كلمة واحدة ، تستعمل للعرض ، وللتحضيض ، وللاستفتاح والتّنبيه ، وليست مؤلّفة