تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وَسُعُرٍ :
أي : ولفي جنون . وهذا أحد معاني هذه الكلمة ، وهو الملائم هنا . المقالة الثالثة : دلّت عليها عبارة :
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا :
في هذه العبارة استفهام تعجبّيّ إنكاريّ أيضا ، وهي تدلّ على إنكارهم الشديد أن يكون هذا الواحد منهم ، مختارا اختيارا خاصّا من بينهم ، للنّبوّة والرّسالة ، ولإلقاء الذّكر وهو الكتاب الرّبّانيّ عليه ، مع أنّ المفروض بحسب تصوّراتهم الطبقيّة الاستكباريّة ، أن يختار لهذه التفضيلات أهل المال والعزوة والجنود والأنصار والأنساب والأمجاد والمفاخر المتوارثة . ودلّ فعل [ ألقي ] على أنّ الكتاب الّذي أنزل على صالح عليه السّلام قد أنزل عليه جملة واحدة ، فالإلقاء فيه معنى الطّرح بمرّة واحدة ، بخلاف معنى الإنزال والتنزيل ، فهما لا يدلّان على معنى الإلقاء جملة واحدة . المقالة الرابعة : دلّت عليها عبارة :
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ :
أي ليس صالح نبيّا ولا رسولا ، وما يزعم أنّه كتاب منزّل عليه من ربّه إنّما يفتريه على اللّه .
كَذَّابٌ :
صيغة مبالغة لاسم الفاعل « كاذب » فاتّهموه بهذه الشّتيمة بأشنع دركات الكذب ، مع أنّهم ما عرفوه في حياته معهم قبل النّبوّة إلّا صادقا أمينا مرجوّا لكلّ خير .
أَشِرٌ :
أي : مستكبر بطر ، أي : هو طالب زعامة ورياسة وسلطان في قومه . لكنّهم في الحقيقة هم الكذّابون الأشرون . رابعا : ثمّ إنّ صالحا عليه السّلام وجّه عنايته لدعوة شبّان قومه ، وأحداث