أشراف ثمود ، واستطاعوا أن يؤثّروا على سادات ثمود وأشرافها .
فقال أحد الّذين آمنوا بصالح عليه السّلام واتّبعوه ، وهو رجل يقال له : « مهوس بن عنمة » شعرا بشأن « شهاب » عزيز ثمود ، جاء فيه قوله :
وكانت عصبة من آل عمرو * إلى دين النّبيّ دعوا شهابا
عزيز ثمود كلّهم جميعا * فهمّ بأن يجيب ولو أجابا
لأصبح صالح فينا عزيزا * وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا
ولكنّ الغواة من آل حجر * تولّوا بعد رشدهم ذؤابا
( 11 ) قالوا : وولدت النّاقة المعجزة سقبا ( أي : ولدا ذكرا ) ثمّ لمّا أنهى مدّة رضاعه فصل عن أمّه فصار فصيلا .
( 12 ) وامتحن اللّه ثمودا بهذه الناقة امتحانا صعبا ، فقال لهم رسولهم « صالح » عليه السّلام : هذه ناقة اللّه لكم آية ، فذروها تأكل في أرض اللّه ، ولا تمسّوها بسوء ، فيأخذكم عذاب أليم .
وقال لهم أيضا : إنّ اللّه ربّكم الّذي أخرج آية كما طلبتم ، أمر بأن يكون الماء الّذي تشربون منه قسمة بينكم وبينها مناصفة ، لها يوم معلوم تحضر فيه ، وتشرب الماء ، ولكم يوم معلوم تحضرون فيه ، فتشربون وتملؤون آنيتكم وأوعيتكم .
( 13 ) وكانت هذه النّاقة ترعى على ما تشاء يوما ، وتأتي إلى ماء ثمود في اليوم التالي ، فتنفرد بشرب الماء ، وتفرج لهم رجليها يوم قدومها حتّى يحلبوا ما شاءوا لبنا من ضرعها ، وكانوا يشربون من لبنها قدر وسعهم ، ويدّخرون منه ، حتّى كانوا يملؤون آنيتهم ، ثمّ تصدر من فجّ غير الفجّ « 1 » الّذي قدمت منه .
هامش
( 1 ) الفجّ : الطّريق الواسع البعيد جمع « فجاج » و « أفجّة » .