مصرّين على تكذيبهم ، وعلى مقالتهم الاستبعاديّة لإنكار يوم الدّين ، فإنّهم يعرّضون أنفسهم للإهلاك كما أهلك اللّه عادا من قبل .
النص التاسع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول )
أيضا ، ولكن بشأن المعاندين المصرّين على موقفهم الجحوديّ من كبراء كفّار مكّة ، ولا سيما مقالتهم الّتي يكرّرونها بشأن إنكار يوم الدّين ، دون أن يستطيعوا إضافة دليل له حظّ من النظر الفكريّ ، لتجري على أساسه مناظرة تعتمد على أسس عقليّة :
23 / 83 - 81 وبعد هذه الآيات جاء في السّورة بيان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته ، فيه تعليم معالم مناظرة جدليّة يجادل على وفق أسسها ومعالمها الكفرة المشركين ، حول توحيد الرّبوبيّة للّه عزّ وجلّ ، الّتي يلزم عنها توحيد الإلهيّة له ، ويلزم عنهما عقلا إثبات قانون الجزاء الرّبّاني ، الّذي يستلزم بالبرهان العقليّ إثبات يوم الدّين على مراد الرّب جلّ جلاله وعظم سلطانه ، وهذا المراد قد أخبر عنه في كتبه ، وعلى ألسنة رسله عليهم الصّلاة والتّسليم .
وفي هذه الآيات إشارة جليّة إلى ما جاء في النصّ السابق من هذه السّورة ، بشأن عاد قوم النبي الرّسول هود عليه السّلام .
فمقالة كفّار الآخرين بشأن التّكذيب بيوم الدّين ، مماثلة لمقالة كفّار الأوّلين الّذين أهلكهم اللّه ، مماثلة تطابقيّة ، إذ لم يجد هؤلاء ولا أولئك ذريعة فكريّة يتّكئون عليها ، فلجؤوا جميعا إلى توجيه الاستفهام التعجّبيّ