وأحبّ أن يعرف مصير الّذي كان قرينه في الدنيا ، فقال لأهل مجلسه في الجنّة : هل تريدون مشاهدة أهل الجحيم لعلّي أراه بينهم .
ولعلّي أذكّره ، بما كان من أمره معي في الدّنيا ؟
ولا بدّ أن تكون وسائل مشاهدة ومحادثة أهل النار ميسّرة سهلة التّناول .
فاستخدم الوسيلة البصريّة السّمعيّة ، وطاف ببصره على أهل النّار ، فرآه في وسط الجحيم . فكلّمه فقال له : أنا فلان أكلّمك من منزلي في جنّات النّعيم ، أتذكر أيّام كنت قريني في الدّنيا ، وكنت تحاول أن تغريني حتّى أكون كافرا مثلك ؟ .
قال : نعم ، أذكر وأنا نادم حزين ، أتقلّب في العذاب الأليم .
قال تاللّه إنّ الشّأن العظيم أنّك قد كدت بإغراءاتك الزّخرفية تسقطني في الكفر باللّه وبرسوله ، وبيوم الدين .
ولولا نعمة ربّي ، بتقوية إرادتي الخيّرة الصّادقة على مقاومة إغراءاتك ، لاستجبت لك فكفرت ، فكنت من المحضرين معك في الجحيم .
وينتهي الحوار معه .
النصّ الثامن قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول ) بشأن قوم عاد
، وإنكارهم يوم الدّين بأسلوب الاستفهام التعجبيّ الاستغرابي ، الّذي لم يقترن به دليل له حظّ من النّظر الفكري ، ويحكي اللّه جلّ جلاله قول ملأ عاد قوم الرّسول هود عليه السّلام ، لجمهورهم الّذين يستجيبون لهم :