37 / 21 - 12
يَسْتَسْخِرُونَ
: أي : يسخرون سخرية شديدة فيها إمعان وغلوّ . يقال لغة : « سخر منه ، وسخر به ، سخرا ، وسخرا ، وسخرية ، وسخريّة » أي :
هزئ به ، فإذا اشتدّ في سخريّته قيل : استسخر .
زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
: الزّجرة : المرّة من الزّجر ، ووصفت بأنّها واحدة لدفع توهّم تكرارها ، ولتوكيد عدم الحاجة لدى بعث الموتى جميعا إلى أكثر من صيحة فيها شدّة إثارة .
والمراد بالزّجر هنا الإثارة الصّوتية الّتي يحدثها الصّور ، حين ينفخ إسرافيل عليه السّلام فيه بأمر اللّه عزّ وجلّ نفخة البعث .
يقال لغة : زجر الشيء : أي : أثاره . ويأتي الزّجر بمعنى المنع والكفّ وبمعنى الحثّ .
داخِرُونَ
: أي أذلّاء صاغرون خاضعون .
فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ
: أي : فتحصل لهم المفاجأة بأنّهم ينظرون بأعينهم مشاهد من مشاهد يوم الدّين .
يا وَيْلَنا
: أي : يا شدّة خوفنا من العذاب الذي سنلاقيه ، ويا حزننا على ما فرّطنا في دنيانا .
دلّت هذه الآيات على أنّ كبراء مشركي مكّة ما زالوا يكرّرون مواقفهم السّابقة ، القائمة على العناد ، والإصرار على الباطل ، وتكرير