الأحياء في النّشأة الأولى من ماء وتراب ، ضمن أطوار سببيّة يتمّ بها إنشاء الأحياء بتقدير اللّه وقضائه .
والإعادة في مفهومات الناس أهون من الإبداع والإنشاء دون مثال سبق .
ومن البدهيّ أنّ التّعجّب من شيء لا يصحّ في موازين العقول السّويّة أن يكون دليل نفي للشّيء المتعجّب منه .
لكنّ التّعجّب قد يتّخذ أسلوبا بيانيّا لإنكار المتعجّب منه ، ثمّ إنّ هذا الإنكار يحتاج إلى دليل صحيح يقدّم بعد إعلان الإنكار بأسلوب التعجّب ، لقبول إنكار المنكر ، أمّا أن يقتصر على أن يعلن تعجّبه ، فهذا هو الأمر الّذي يتعجّب منه العقلاء حقّا .
النصّ الثاني نصّ جاء في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) بشأن بعض كبراء مشركي مكّة إذ جاء إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وفي يده عظم رميم
( - بال ) وهو يفتّه ويذروه في الهواء ، وهو يقول : يا محمّد ، أتزعم أنّ اللّه يبعث هذا ؟ !
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ، يميتك اللّه تعالى ، ثمّ يبعثك ، ثمّ يحشرك إلى النار » .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ قوله :
27 / 79 - 77 فدلّ هذا النصّ على أنّ المخاصم بشأن البعث إلى يوم الدّين الجاحد ، له لم تكن لديه تعلّة يحتجّ بها للإنكار غير التّعجّب ، إذ قال