( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ بشأن أشقياء قوم صالح عليه السّلام :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 50 ) :
أي : ومكروا مكرا خفيّا محكم التّدبير لقتل رسولنا صالح وأهله .
ومكرنا مكرا يسيرا محكم التّوقيت ، فعاجلناهم بتنفيذ مكرنا ، فدمّرناهم وقومهم أجمعين ، كما جاء في الآية ( 51 ) .
تاسعا من المحسّنات اللفظيّة الجميلة بديعيّة الجناس .
ومن أنواعه ما يسمّى « الجناس المزدوج » أو « الجناس المكرّر » أو « الجناس المردّد » وهو أن يلي أحد المتجانسين الآخر .
ومن أمثلته كما ذكر علماء البلاغة ، قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما قاله الهدهد لسليمان عليه السّلام .
. . . وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
( 22 ) .
وهذا من الإغراق في التّقسيمات عند البلاغيين ، وهو في الحقيقة من الجناس الناقص .
عاشرا من الدّواعي البلاغية القصر ،
ونجد منه في السّورة ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما قاله سليمان عليه السّلام :
. . . وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
( 40 ) :
أي : ومن شكر ربّه على ما أولاه من نعمة فإنّه لا يشكر إلّا لمصلحة نفسه ، إذ هو بشكره لا ينفع ربّه بشيء ما ، ومن كفر فعصى ربّه فإنه لا يضرّ ربّه بشيء ، إذ هو غنيّ كريم .