( 9 ) قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية قصّة « بلقيس » ودعوتها لدخول صرح « سليمان » عليه السّلام :
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 44 ) :
في عبارة « سليمان » عليه السّلام :
إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسمية » وأرى أن التصريح بقوله : [ صرح ] بقوّة التوكيد بضمير الفصل ، إذ كان يكفي أن يقول : إنّه ممرّد من قوارير ، والداعي رفع توهّمها أنّها تخوض في ماء .
وفي عبارة « بلقيس » :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي . .
. التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسميّة » .
والداعي لتوكيدها إثبات صدق إيمانها وإسلامها ، بعد أن كانت كافرة من قوم كافرين يسجدون للشّمس ، فمثل هذا التحوّل يحتاج توكيدا .
( 10 ) وقول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله ، والمقصودون بالتوكيد فيه الّذين يحسن توكيد الخبر لهم من الناس مسلمين أم غير مسلمين :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
( 74 ) :
في كلّ آية من هاتين الآيتين توكيد الخبر الذي اشتملت عليه ب « إنّ - والجملة الاسميّة - واللّام المزحلقة إلى الخبر » .
( 11 ) وقول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
( 77 ) :