في هذه الآيات توكيد الأخبار في عدّة مواضع ب « إنّ - والجملة الاسميّة » وهي : [ إنّي ألقي - إنّه من سليمان - وإنّهبسم اللّه - إنّ الملوك - وإنّي مرسلة إليهم » .
والداعي لهذه التوكيدات إقناع الملكة « بلقيس » رجال دولتها بأنّ الحكمة تقتضي عدم اللّجوء إلى قتال سليمان ، بعد قولهم لها :
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ
( 33 ) معلنين بهذا استعدادهم للقتال .
( 7 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول العفريت من الجنّ بشأن عرش بلقيس :
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
( 39 ) :
فأكّد العفريت عبارته ب « إنّ - الجملة الاسميّة - اللّام المزحلقة » .
والداعي شعوره بأنّ سليمان يشكّ في قدرته وفي أمانته على عرش الملكة « بلقيس » العظيم بحجمه وجواهره .
( 8 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمعنى ما قاله سليمان عليه السّلام ، حين رأى عرش « بلقيس » مستقرّا عنده قبل أن يرتدّ إليه طرفه :
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
:
جاء في هذا النّصّ التّوكيد ب « إنّما » الحاصرة في عبارة :
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
. والتوكيد ب « إنّ - والجملة الاسمية » في عبارة
فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
.
والتوكيد فيهما موجّه للجاهلين الّذين يشكّون ، أو لم يثبت بعد لديهم ما فيهما من حقائق إيمانيّة .