والمتصرّف بك بصفات ربوبيّته بغافل عمّا تعملون أيّها الكافرون ، أفرادا وجماعات ، وسوف يجازيكم على أعمالكم ، ويحبط ما تدبّرونه ضدّ رسوله وكتابه ، والمؤمنين ، ويردّ كيدكم إلى نحوركم .
الباء في :
بِغافِلٍ
زيد للتّنصيص على العموم ، أو تأكيد عموم النفي بحرف « ما » كما يقرّر النحويّون .
أمّا قراءة :
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
فهي أيضا تعليميّة ، وفيها الدّلالة على ما يلي :
أي : وقل للمؤمن الّذي يمسّه أذى الكافرين واضطّهادهم : وما ربّك بغافل عمّا يعملون ، واعلم أنّ اللّه بحكمته سيجزيهم ، وسينصر رسوله والمؤمنين عليهم ، وستكون لكم الدّولة والسّلطان ، إذا استمسكتم بدينه ، واتّبعتم آياته ، وأطعتم أوامره ونواهيه .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( النمل ) وهو الدّرس الأخير منها ، وبه يتمّ تدبّر السورة .
والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه ، إنّه السّميع المجيب الوهاب .
* * *
ملاحق تدبّر سورة ( النمل )
الملحق الأول : مستخرجات بلاغيّة من السورة .
الملحق الثاني : تعلّة المكذّبين بيوم الدّين هي توجيه الاستفهام التعجبيّ .
الملحق الثالث : دراسة تكامليّة للنّصوص بشأن صالح عليه السّلام وقومه ثمود في القرآن المجيد .
* * *