تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والمتصرّف بك بصفات ربوبيّته بغافل عمّا تعملون أيّها الكافرون ، أفرادا وجماعات ، وسوف يجازيكم على أعمالكم ، ويحبط ما تدبّرونه ضدّ رسوله وكتابه ، والمؤمنين ، ويردّ كيدكم إلى نحوركم . الباء في :
بِغافِلٍ
زيد للتّنصيص على العموم ، أو تأكيد عموم النفي بحرف « ما » كما يقرّر النحويّون . أمّا قراءة :
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
فهي أيضا تعليميّة ، وفيها الدّلالة على ما يلي : أي : وقل للمؤمن الّذي يمسّه أذى الكافرين واضطّهادهم : وما ربّك بغافل عمّا يعملون ، واعلم أنّ اللّه بحكمته سيجزيهم ، وسينصر رسوله والمؤمنين عليهم ، وستكون لكم الدّولة والسّلطان ، إذا استمسكتم بدينه ، واتّبعتم آياته ، وأطعتم أوامره ونواهيه . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( النمل ) وهو الدّرس الأخير منها ، وبه يتمّ تدبّر السورة . والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه ، إنّه السّميع المجيب الوهاب . * * *

ملاحق تدبّر سورة ( النمل )

الملحق الأول : مستخرجات بلاغيّة من السورة . الملحق الثاني : تعلّة المكذّبين بيوم الدّين هي توجيه الاستفهام التعجبيّ . الملحق الثالث : دراسة تكامليّة للنّصوص بشأن صالح عليه السّلام وقومه ثمود في القرآن المجيد . * * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 211 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني