السّاعة ، وإحدى أشراط السّاعة « - علاماتها » العظمى وهي إخراج دابّة من الأرض ، على صفات ما مشابهات لما لصفات دوابّ الأرض غير النّاطقة ، إلّا أنّها ناطقة تكلّم الناس بلغاتهم .
ما جاء من صحيح في السّنّة بشأن هذه الدّابّة :
قال ابن كثير في تفسيره : وقد ورد في ذكر الدّابّة أحاديث وآثار كثيرة ، وأورد منها روايات فيها الصحيح ، وفيها ما هو دونه وأختار منها ومن كتب الحديث ما حكم عليه بالصّحّة ، مع التجاوز عن سرد المكرّات .
( 1 ) روى الإمام أحمد ، ومسلم ، وأهل السّنن عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لا تقوم السّاعة حتّى تروا عشر آيات : طلوع الشّمس من مغربها ، والدّخان ، والدّابّة ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وخروج عيسى ابن مريم ، والدّجّال ، وثلاثة خسوف : خسف بالمغرب ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق ، أو تحشر الناس ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا » قال الترمذي : حديث حسن صحيح وروى الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، عن واثلة بن الأسقع نظيره ، وفي آخره « تحشر الذّرّ والنمل » صحّحه الذهبي في التلخيص .
حيث قالوا : أي : حيث استراحوا في وقت القيلولة نصف النهار .
( 2 ) وروى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو قال : حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« إنّ أوّل الآيات خروجا طلوع الشّمس من مغربها ، وخروج الدّابّة على النّاس ضحى ، وأيّتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها » .