تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يقال لغة : « جاء في إثره » أي : جاء عقبه . ( 3 ) وروى مسلم أيضا عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بادروا بالأعمال ستّة : طلوع الشّمس من مغربها ، والدّخان ، والدّجّال ، والدّابّة ، وخاصّة أحدكم ، وأمر العامّة » . وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أيضا ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بادروا بالأعمال ستّا : الدّجال ، والدّخان ، ودابّة الأرض . وطلوع الشّمس من مغربها ، وأمر العامّة ، وخويصّة أحدكم » . ولابن ماجة في سننه نظيرهما عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه . وقال الألباني فيه : حسن صحيح . بادروا بالأعمال ستّة : أي : اجعلوا الأعمال الصّالحة تسبق ظهور هذه الأشراط السّتّة من أشراط السّاعة . ورواية « ستّا » هي على تقدير « آيات ، أو علامات » . وأمر العامّة : أي : ما يتعلّق بصلاح المجتمع الإسلاميّ في دنياه وآخرته . خاصّة أحدكم . وخويصّة أحدكم : أي : ما يتعلّق بالأشياء الّتي تخصّ صلاح الفرد منكم لأمور دنياه وآخرته . خاصّة الإنسان : ما يختصّ به دون غيره . ولفظ « خويصّة » تصغير لفظ « خاصّة » والمراد ما يتعلّق بخصوص ذاته ، ممّا لا يشاركه أحد فيه ، ولا يتعدّى نفعه إلى غيره . ولم أفهم إدخال هذين في أشراط الساعّة إلّا أن يكون ظهور الأنانية وتفكّك أمر العامة . ( 4 ) وروى مسلم عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 184 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني