يقال لغة : « جاء في إثره » أي : جاء عقبه .
( 3 ) وروى مسلم أيضا عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« بادروا بالأعمال ستّة : طلوع الشّمس من مغربها ، والدّخان ، والدّجّال ، والدّابّة ، وخاصّة أحدكم ، وأمر العامّة » .
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أيضا ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بادروا بالأعمال ستّا : الدّجال ، والدّخان ، ودابّة الأرض . وطلوع الشّمس من مغربها ، وأمر العامّة ، وخويصّة أحدكم » .
ولابن ماجة في سننه نظيرهما عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
وقال الألباني فيه : حسن صحيح .
بادروا بالأعمال ستّة : أي : اجعلوا الأعمال الصّالحة تسبق ظهور هذه الأشراط السّتّة من أشراط السّاعة .
ورواية « ستّا » هي على تقدير « آيات ، أو علامات » .
وأمر العامّة : أي : ما يتعلّق بصلاح المجتمع الإسلاميّ في دنياه وآخرته .
خاصّة أحدكم . وخويصّة أحدكم : أي : ما يتعلّق بالأشياء الّتي تخصّ صلاح الفرد منكم لأمور دنياه وآخرته .
خاصّة الإنسان : ما يختصّ به دون غيره . ولفظ « خويصّة » تصغير لفظ « خاصّة » والمراد ما يتعلّق بخصوص ذاته ، ممّا لا يشاركه أحد فيه ، ولا يتعدّى نفعه إلى غيره .
ولم أفهم إدخال هذين في أشراط الساعّة إلّا أن يكون ظهور الأنانية وتفكّك أمر العامة .
( 4 ) وروى مسلم عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 184
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص١٨٤