تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
إذا خرجن
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
« 1 » طلوع الشّمس من مغربها ، والدّجّال ، ودابّة الأرض » . ( 5 ) وروى الحاكم النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين « 2 » عن أبي الطّفيل قال : كنّا جلوسا عند حذيفة فذكرت الدّابّة ، فقال حذيفة رضي اللّه عنه : « إنّها تخرج ثلاث خرجات في بعض البوادي ، ثمّ تكمن ، ثمّ تخرج في بعض القرى ، حتّى يذعروا ، وحتّى تهريق فيها الأمراء الدّماء ، ثمّ تكمن ، قال ؛ فبينما النّاس عند أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها ، حتّى قلنا : « المسجد الحرام » وما سمّاه ، إذ ارتفعت الأرض ، ويهرب النّاس ، ويبقى عامّة من المسلمين يقولون : إنّه لن ينجينا من أمر اللّه شيء ، فتخرج فتجلو وجوههم ، حتّى تجعلها كالكواكب الدّرّيّة ، وتتّبع النّاس ، جيران في الرّباع ، شركاء في الأموال ، وأصحاب في الإسلام » . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه ، قال الذهبيّ في التّلخيص : على شرط البخاري ومسلم . أقول : هذا حديث موقوف على حذيفة رضي اللّه عنه ، ولكنّه لا يقال من قبل الرّأي حتما ، فله قوّة الحديث المرفوع . وجاءت آثار في وصف هذه الدّابّة ، ووصف بعض أعمالها ، لا ترقى إلى مستوى الاحتجاج بها ، أعرضت عن ذكرها . * * *
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
( 82 ) :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية ( 158 ) . ( 2 ) 531 / 4 .