قول اللّه عزّ وجلّ :
27 / 72 - 71 وجد الّذين كفروا إخفاء وقت قيام السّاعة الّتي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدّنيا كلّها ، تعلّة يتذرّعون بها لإنكار الآخرة ، ولإنكار قانون الجزاء الرّبّانيّ كلّه .
فصاروا يقولون مكرّرين : متى هذا الوعد ؟ ويزعمون أنّ عدم تحديد زمن قيام السّاعة الّذي لم يطلع اللّه عليه أحدا من خلقه في الأرض ولا في السّماء ، دليل على كذب نبإ القيامة ، ونبإ الجزاء الرّبّانيّ كلّه .
وصاروا يوجّهون هذا القول لأفراد المؤمنين وجماعاتهم لفتنتهم عن دينهم ، دلّت على هذا آية :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 71 ) :
الواو في أوّل الآية تعطف على عبارة :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
في الآية ( 67 ) .
وعبارة
يَقُولُونَ
بصيغة الفعل المضارع دلّت على أنّهم كانوا يكرّرون هذا القول الذّرائعيّ ، لأنّ هذه الصيغة تدلّ على التكرار والتجدّد كما يقول البلاغيّون .
والمشار إليه بعبارة
هذَا الْوَعْدُ
يوم القيامة الّذي يأتي قيام السّاعة في أولى مراحله ، وما في يوم القيامة من جزاء ربّانيّ بالعدل أو بالفضل ، وهذا الجزاء هو الّذي يكذّبون به في حقيقة الأمر .
وعبارة :
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
تدلّ على أنّ الكافرين يكذّبون بنبأ يوم القيامة ، وبالجزاء الرّبّانيّ كلّه معجّله في الّدنيا ومؤجّله إلى يوم الدّين ، إذ