ولو من أدنى درجات الشّكر ، وهي درجة الإيمان به والإسلام له .
الفضل : هو في الأصل الزّيادة ، والبقيّة من الشّيء ، واستعمل بمعنى الابتداء بالإحسان والعطاء من الخير مادّيا أم معنويا ، وقد اشتهر بهدا المعنى .
الشكر : مقابلة إنعام المنعم بما يرضيه .
وجاء في هذا البيان التوكيد بالمؤكدات : « إنّ - والجملة الاسمية - واللّام المزحلقة » مع أنّ توجيه الخطاب فيه للمؤمن الّذي ليس لديه شكّ فيما جاء فيه لغرضين :
الأول : تعليم المؤمن في بيانه للمفاهيم الإسلاميّة ، أن يوجّه إقناعه للآخرين بأسلوب المتحقّق ممّا يقول ، والمؤكّد له ، لا بأسلوب المتلجلج غير الواثق ممّا يقول :
الثاني : إسماع الكافرين دون مواجهتهم بالخطاب ، أنّ اللّه عزّ وجلّ يؤكّد ما جاء في هذا البيان للرّسول ولكلّ مخاطب من المؤمنين ، إعلاما بأنّه حقّ لا شكّ فيه .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
( 74 ) .
ما تُكِنُّ
: أي : ما تستر . يقال لغة : « كنّ الشيء يكنّه كنّا . وأكنّه يكنّه » أي : ستره .
صُدُورُهُمْ
: أي : صدور الناس جميعا ، ويدخل في هذا العموم الكافرون المتحدّث عنهم في آيات سابقات .
ونفهم من القرائن أنّ ما يخفيه ويستره الكافرون في صدورهم ولا يعلنونه ، عدّة أمور منها ما يلي :