تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وجاء استعمال كلمة « نفور » بشأنهم في الآية ( 42 ) من سورة ( فاطر / 35 مصحف / 43 نزول ) وفي الآيتين ( 41 ) و ( 46 ) من سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) . وفي الآية ( 21 ) من سورة ( الملك / 67 مصحف / 77 نزول ) . قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 68 ) . أي : وقال الّذين كفروا بالرّسول وبما جاء به عن ربّه كفرا عناديا ، مع استيقان أنفسهم بصدقه ، وبأنّ القرآن منزّل عليه من ربّه ، بأسلوب الاستفهام التّعجّبيّ الاستبعاديّ الّذي يراد به الإنكار :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
؟ ! أي : أئذا متنا وفنيت أجسادنا وصرنا ترابا مختلطا بتراب الأرض ، وصار آباؤنا ترابا كذلك أئنّا لمخرجون من تراب الأرض إلى الحياة مرّة أخرى ؟ ! إنّ هذا الأمر مستنكر جدا ، ولا يمكن أن يصدّق . لم يقدّموا أيّ حجّة غير الاستفهام التّعجّبي الاستبعاديّ الإنكاري .
لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ
: أي : لقد وعدنا قبل محمّد وقبل القرآن الّذي يقول : إنّه تنزيل من اللّه ربّ العالمين ، أنّنا سنبعث بعد الموت للحساب والجزاء ، ووعد آباؤنا أيضا هذا الوعد نفسه إنباء على ألسنة الأنبياء ، ومرّت قرون ولم نجد لهذا البعث الّذي تتابعت عليه الوعود أثرا ، فلم نجد أحدا مات في القرون الأولى قد بعث .
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 68 ) :
إِنْ
: حرف نفي مثل « ما »
هذا
: أي : نبأ الحياة بعد الموت للحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء .
أَساطِيرُ
: تأتي هذه الكلمة في اللّغة بمعنيين :