حزينا على كفّار عشيرته الأقربين ، وكان في كرب وضيق نفسيّ ممّا يبلغه من مكر كبراء كفّار قومه لمقاومة دعوته ومحاربتها ، واضّطهاد المؤمنين المستضعفين .
قراءة : يشركون تلائم التعليم الرّبّاني . وقراءة : [ تشركون ] تلائم حال من يجري معهم المناظرة لدى مخاطبته من يناظرهم من المشركين .
التدبّر التحليلي للآيات من ( 59 - 64 ) وفيها تعليم مناظرة جدلية للمشركين مقدّمة تعليم المناظرة الجدليّة للمشركين
قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
( 59 ) :
اشتملت هذه الآية على بيان كيفيّة افتتاح المناظرة ، وأنّ من آداب الدّاعي إلى اللّه المؤمن المسلم أن يفتتحها بخطبة فيها ثلاث فقرات :
الفقرة الأولى : البدء بحمد اللّه ، دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
: أي : ابدأ مناظرتك بأن تحمد اللّه .
الفقرة الثانية : أن يسلّم بعد حمد اللّه على أنبيائه ورسله ، دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في التعليم :
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
أي :
وقل : سلام على عباد اللّه الّذين اصطفاهم ، ومعلوم من نصوص القرآن أنّ الّذين اصطفاهم اللّه من عباده وأوصى بالسّلام عليهم هم رسله ، ويدخل في عموم الاصطفاء الأنبياء ولو لم يكونوا رسلا ، وقد يلحق بهم حملة رسالات المرسلين من أممهم .
سلام : أي : أمن وسلامة وتحيّة ، وهو مبتدأ ، وخبره
عَلى عِبادِهِ