( 4 ) وروى مسلم أيضا عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لحسّان :
« إنّ روح القدس لا يزال يؤيّدك ما نافحت عن اللّه ورسوله » .
( 5 ) وروى الإمام أحمد بسنده عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ، أنّه قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل في الشّعراء ما أنزل ! ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والّذي نفسي بيده لكأنّ ما ترمونهم به نضح النّبل » .
أي : ما ترمون به أئمّة الكافرين وأتباعهم من شعر ، يشبه نضحهم بالسّهام .
النّضح بالنّبل : الرّمي بالسّهام ، يقال لغة : « نضح القوم بالنّبل » أي :
رماهم بالنّبل ، ففرّقهم .
( 6 ) وروى الترمذيّ عن أنس رضي اللّه عنه ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكّة في عمرة القضاء ، وعبد اللّه بن رواحة يمشي بين يديه يقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر : يا ابن رواحة ، في حرم اللّه وبين يدي رسول اللّه تقول الشّعر ؟ !
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« خلّ عنه يا عمر ، فإنّه أسرع فيهم من نضح النّبل » .
( 7 ) وروى أبو بكر بن العربيّ في أحكام القرآن بسنده إلى خريم بن أوس بن حارثة أنّه قال : هاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة ، منصرفه من