وللرّدّ على زعمهم أنّ محمّدا تقوّله على ربّه ، أبان اللّه لهم أنّ محمّدا لو تقوّل شيئا قليلا علينا لقتلناه بقطع وتينه ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
( 47 ) :
سبق قريبا بيان معنى التّقوّل ، والمراد هنا أنّه يقول كلاما من عنده ويزعم أنّه قد أوحى اللّه به إليه .
الْوَتِينَ :
هو الشريان الرّئيس الّذي يغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب .
المعنى : ألم تفكّروا بعد أن أيّدناه بآياتنا لنشهد له بأنّه رسول منّا ، قد بعثناه لتبليغ رسالاتنا ، أنّه لو تقوّل علينا بعض الأقاويل ، فإنّنا لن نتركه يكذب علينا ونحن نشهد بصدقه في نبوّته ورسالته وفي تبليغاته عنّا .
إنّه لو فعل شيئا من ذلك لأخذنا منه باليمين ، ولعذّبناه ، ثمّ بعد أن ينال نصيبه من العذاب لقطعنا منه وتينه فهلك ، ولمنعناه بذلك من أن يكذب علينا .
وعندئذ فلا يستطيع أحد منكم أن يحجزنا عن تعذيبه وإهلاكه ، مهما جمع معه من جموع وكانوا معه حاجزين .
نزّل الواحد منزلة الجمع الّذي يجمعهم معه ، فجاء الخبر عنه بلفظ
[ حاجِزِينَ ]
.
* * *
ما جاء في السّنّة بشأن الشعر والشعراء :
جاء في السّنّة الثناء على الشعر الذي يشتمل على حقّ وحكمة ودعوة إلى الخير ومكافحة للباطل والمبطلين ، ودفاع عن الدّين الحقّ ، وعن