« خذوا الشّيطان ، أو امسكوا الشّيطان ، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا » .
وهذا محمول على أنّ الشاعر كان ينشد شعرا فيه ضلال وإثم ، وفساد وشرّ ، فوصفه الرّسول بأنّه شيطان ، وقال : لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا ، أي : من هذا الشّعر القذر .
( 1 ) وروى مسلم عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا يريه ، خير من أن يمتلئ شعرا » .
« يريه » : أي : يأكله ويفسده ، يقال لغة : « ورى القيح جوف المريض يريه » ، أي : أكله وأفسده .
وهذا محمول على الشّعر المتضمّن ضلالا وإضلالا ، وفسادا وإفسادا ، نظير الحديث السّابق .
مما ورد بأنّ الشّعر كسائر الكلام :
( 1 ) قال القرطبي : روى إسماعيل بن عبّاس عن عبد اللّه بن عون ، عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« حسن الشّعر كحسن الكلام * وقبيح الشّعر كقبيح الكلام »
قال القرطبيّ : رواه إسماعيل عن عبد اللّه بن عون الشّامي ، وحديثه عن أهل الشام صحيح فيما قال يحيى بن معين وغيره .
( 2 ) قال : وروى عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الشّعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلّام ، وقبيحة كقبيح الكلّام » .
الرّسول يطلب استماع شعر أميّة بن أبي الصّلت :
روى مسلم من حديث عمرو بن الشّريد عن أبيه ، قال : ردفت