تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
الرّسول وصالحي المؤمنين ، وحثّ على الجهاد في سبيل اللّه ، ويلزم من هذا الثناء على شعراء هذا النوع من الشعر . وجاء فيها ذمّ الشّعر الّذي يدعو إلى باطل أو رذيلة ، أو ينصر المبطلين والمجرمين ، أو يشتمل على شتيمة أو هجاء بغير حقّ ، أو فضح للمؤمنين ، أو إشاعة للفاحشة والفسق والفجور ، أو تعرية للعورات أو إساءة أو تجريح أو غيبة أو نميمة للمستورين ، أو يشتمل على أيّ شيء لم يأذن به الدّين في أيّ كلام ، سواء أكان نثرا أم شعرا . ويلزم من ذمّ هذا النّوع من الشّعر ذمّ شعرائه ، مهما كانوا من فحول الشّعراء ، ومهما كانت موهبتهم عالية في الإبداع والتّحليق الشّعريّ .

ما جاء في السّنّة من ثناء على الشّعر المأذون به في الدّين :

( 1 ) روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ من البيان سحرا ، وإنّ من الشّعر حكما » « 1 » . ( 2 ) وجاء في صحيح مسلم أنّ حسّان بن ثابت قال لأبي هريرة : أنشدك باللّه ، هل سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يا حسّان أجب عن رسول اللّه ، اللّهمّ أيّده بروح القدس » ؟ فقال أبو هريرة : « نعم » . وروح القدس : هو جبريل عليه السّلام . ( 3 ) وروى مسلم أيضا عن البراء بن عازب ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لحسّان بن ثابت : « اهجهم ، أو هاجهم وجبريل معك » .
هامش
( 1 ) انظر الحديث ( 2215 ) من صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 769 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني