تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
وبما أنّهم بحسب المشهد المعروض هم في يوم الدّين يعذّبون ، فمن المناسب أن يخاطبوا وهم في العذاب يتقلّبون ، بما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ التالي :
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 39 ) : أي : إنّكم مستمرّون في أن تذوقوا العذاب الأليم في الجحيم ، وإنّكم تجزون بالعدل ، لا تظلمون مثقال ذرّة ، وأنتم ما تجزون إلّا ما كنتم تعملون بإراداتكم الحرّة .

النصّ الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) في بيان حال كبراء مشركي مكّة إبّان نزول هذه السّورة

: [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) قرأ حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف :
[ قالَ رَبِّي ]
بالفعل الماضي « قال » ، وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ قل ربّي ] بفعل الأمر . والقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد ، أي : قال اللّه عزّ وجلّ لرسوله [ قل ] فقال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .