الفصل السادس لقطات تتعلّق بقصّة لوط عليه السّلام وقومه وهي الآيات من ( 160 - 175 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 160 إلى 175 ]
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 164 )
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ ( 166 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ( 167 ) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ( 168 ) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ( 169 )
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 170 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 171 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 172 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 173 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 174 )
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 175 )
تمهيد :
جاء ذكر « لوط » عليه السّلام وقومه في ( 15 ) نصّا في القرآن المجيد ، من ( 15 ) سورة ، وجاء في معظمها ذكر لقطات من قصّته مع قومه ، متكاملات فيما بينها ، وقد سبق تدبّر هذه النصوص تدبّرا تكامليّا في الملحق الخامس من ملاحق تدبّر سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) « 1 » . وإذ أحيل على هذا الملحق في التدبّر التكاملي للنصوص بشأن لوط عليه السّلام وقومه في القرآن المجيد ، فإنّي اقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النصّ الوارد في سورة ( الشعراء ) إذ قد سبق تدبّره مع سائر النصوص بصورة تكاملية .
اجتبى اللّه عزّ وجلّ « لوطا » ابن أخي إبراهيم عليهما السّلام ، فجعله نبيّا ، ثم بعثه رسولا إلى أهل « سدوم » وكانت لهم خمس قرى في مكان
هامش
( 1 ) انظر الصفحات من ( 279 - 351 ) من المجلد الخامس .