التدبّر التحليلي :
قول اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 141 إلى 145 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 )
جاء في عرض اللّقطات من قصّة نوح عليه السّلام وقومه في الآيات ( 105 - 109 ) وفي عرض اللّقطات من قصّة هود عليه السّلام وقومه في الآيات من ( 123 - 127 ) ، نظير هذه الآيات الواردات في اللّقطات المختارات لسورة ( الشعراء ) من قصّة صالح عليه السّلام وقومه ، وبما أنّها متطابقة تطابقا تامّا ، دالّا على وحدة الرّسالات الرّبّانيّة في أصولها للناس ، فإنّي أكتفي بما سبق تدبّره للآيات المتعلّقات بقصّة نوح عليه السّلام وقومه ، فالآيات هنا مطابقة للآيات هناك ، وتدبّرها مطابق لما سبق بيانه ، ولا حاجة للإعادة ، لأنّها ذات سباق وسياق واحد ، والمحال عليه قريب .
قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية قول من أقوال صالح عليه السّلام ، في دعوته لقومه إلى دين اللّه الحقّ الّذي جاءهم به :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 146 إلى 152 ]
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 )
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 )
الظاهر من هذه المقالات أنّها من أواسط دعوته لقومه ، وليست من أوائلها .
القراءات :
جاء في هذه الآيات قراءتان في
[ عُيُونٍ ]
وفي
[ فارِهِينَ ]
إحداهما كما جاء في المصحف ، والأخرى كما يلي :