جَبَّارِينَ :
جمع مفرده « جبّار » ، ويطلق على : « من يكره النّاس بالقوّة والعنف على ما يريد بغير حقّ - وعلى المكره المجبر بسلطانه - وعلى المتكبر ، والعاتي ، والمتسلّط بالقوّة » .
المعنى : وقد كان الواجب عليكم إذ أنعم اللّه عليكم بالقوّة السّابقة المتفوّقة ، أن تقيموا الحقّ والعدل ، لا أن تكونوا مستكبرين عتاة تتسلّطون على الناس بالقوّة ، وتكرهون الناس على ما تريدون بغير حقّ ، وتبطشون جبّارين .
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
( 131 ) : أي : فاتّقوا عقاب اللّه ربّي وربّكم وربّ العالمين جميعا ، بعدم استخدام ما أنعم به عليكم ممّا أترفتم فيه ، ومن قوى متفوّقة سابقة لقوى من حولكم من الأمم ، في معصيته وفي ظلم عباد اللّه ، والعتوّ والطغيان في الأرض ، وأطيعوني فيما أوصيكم به ، وفيما أنهاكم عنه ، بلاغا عن ربّكم ، فإنّ في اتّخاذكم ما تقون به عذاب ربّكم ، وفي طاعتي الّتي يأمركم بها ربّكم ، سعادة لكم ، ونجاة من عذابه ، وفوزا عظيما .
وقد جاءت هذه العبارة ملائمة ملأمة تامّة للفهم الذي فتح اللّه به للآيتين السّابقتين ( 129 - 130 ) .
وقال لهم أيضا كما حكى اللّه عزّ وجلّ عنه بقوله :
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 135 ) :
[ وعيون ] في القراءة الأخرى .
أي : إذا كنتم تتوهّمون أنّ ما اتّخذتموه من مدن ، وقرى ، وقصور ، وحصون ، وأحواض مياه ، وغير ذلك ممّا تفتخرون بأنّه من صنعكم ، ومنه تفوّقكم بالقوى الحربيّة على من حولكم ، وتجهلون أنّ اللّه عزّ وجلّ هو