تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
الكبكبة : الكبّ الذي يتبعه كبّ .
« فَكُبْكِبُوا »
مضاعف « كبّوا » بتكرير اللّفظ الذي قد يدلّ على تكرير المعنى ، مثل : « كفكف دمعه » و « لملم متاعه » و « جرجر الشّراب » .
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
( 95 ) : أي : والمغوون الدّاعون إلى الغواية ، الّذين هم جنود إبليس ، سواء أكانوا من الجنّ أم من الإنس ، ونظرا إلى أنّه لا يوجد لأحد من المغوين الّذين هم جنود إبليس عذر ما ، جاء تأكيد كبكبتهم في الجحيم بعبارة
أَجْمَعُونَ ،
أي : لا يستثنى منهم أحد بجهل أو غيره ممّا قد يعذر به بلهاء الغاوين ، فجنود إبليس فطناء أشرار . اللقطة الخامسة : لقطة تخاصم بين الغاوين وبين الّذين كانوا سببا في غوايتهم ، وهم في الجحيم يعذّبون ، فقال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 96 إلى 102 ] قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 )
قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
( 96 ) : أي : قال الّذين كانوا يعبدون من دون اللّه شركاء ، أصناما أو غير ذلك ، وهم في الجحيم يعذّبون ، لمن كانوا يعبدونهم من إنس أو جنّ وكانوا بعبادتهم لهم راضين ، أو اتّخذوا أنفسهم آلهة أو أربابا من دون اللّه كفرعون موسى ، وأمروا النّاس بعبادتهم ، يخاصمونهم وينازعونهم .
يَخْتَصِمُونَ ،
أي : يتخاصمون ويتنازعون مع الّذين كانوا معبوديهم في الحياة الدّنيا ، يقال لغة : « اختصم القوم » أي : خاصم بعضهم بعضا ، في جدال ومنازعة . جملة :
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
حاليّة مقدّمة على مقول القول .
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 98 ) :