تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
وفي ختام هذا الفصل المتعلّق بإبراهيم عليه السّلام ودعوته لأبيه وقومه ، جاءت في السّورة الآيتان اللّتان جعلهما اللّه بمثابة فاصل يكرّر في نهاية كلّ مجموعة من اللّقطات المختارات في السّورة من قصص رسل سبعة وأقوامهم ، وهما :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 104 ) : وقد سبق تدبّرهما ، فلا حاجة إلى التكرار ، ولا شكّ أنّ قصة إبراهيم عليه السّلام وقومه ، وما سيلاقونه يوم الدّين تشتمل على آية عظيمة ذات عبر وعظات جليلات ، ومع تلك العبر والعظات فإنّ أكثر المعنيّين بالمعالجة في السّورة قد وصلوا إلى حالة ميؤوس منها . * * *

الفصل الثالث لقطات تتعلّق بقصة نوح عليه السّلام وقومه وهي الآيات من ( 105 - 122 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 122 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 642 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني